ابن رشد
8
شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب
ذكر الأمور الطبيعية وأولا : في الأركان 7 - أما الطبيعيات فالأركان « 1 » * تقوم من مزاجها الأبدان قوله : أما الطبيعيات فالأركان « 2 » يريد أما أول السبع من الأمور التي سميناها طبيعيات فهي « 3 » معرفة الأجسام التي تقوم من مزاجها الأبدان ، وهذه الأجسام « 4 » هي التي تسمى أسطقسات ، وأركانا « 5 » وعناصر « 6 » . وحد الأسطقس : أنه أبسط جسم يوجد ( 5 / أ ) في المركب ، اعني الذي « 7 » يتركب منه الشيء « 8 » ، ولا يتركب هو من « 9 » غيره . وقد يحد « 10 » أيضا « 11 » بأنه « 12 » الذي ينحل إليه المركب إذا فسد ، ولا ينحل هو إلى غيره . وإنما قال : تقوم من مزاجها الأبدان ، لأن رأي أبقراط ، وجالينوس أن أبدان الناس إنما « 13 » تتركب من الأسطقسات الأربعة « 14 » ، التي هي الماء ، والهواء ، والنار ، والأرض « 15 » ، على جهة المزاج ، كما يتركب السكنجبين من الخل والعسل « 16 » . والقدماء كانوا يختلفون في هذا المعنى اختلافا كثيرا ، أعني في عدد الأسطقسات التي تركبت منها أبدان الناس ، وفي طبيعتها ، فمنهم من كان يجعلها الأجسام الأربعة كما قلنا ، ومنهم من كان « 17 » يجعلها اثنين منها « 18 » ، أو واحدا ، ومنهم من كان يجعلها أجساما « 19 » غير منقسمة إلا أنها من طبيعة واحدة ، ويرون أن هذه الأجسام منها تتولد الأربعة « 20 » الأسطقسات « 21 » ، وسائر الموجودات .
--> ( 1 ) ت : كالأركان . ( 2 ) ت : - قوله أما الطبيعيات فالأركان . ( 3 ) ت : من الأمور الطبيعيات فهي . ( 4 ) م : الأجزاء . ( 5 ) أ ، ت : أركان . ( 6 ) ت : عناصرا . ( 7 ) ت : إلى الذي . ( 8 ) م : شيء . ( 9 ) أ : في . ( 10 ) م : حد . ( 11 ) ت : + بحد آخر . ( 12 ) ت : وأنه . ( 13 ) ت : - إنما . ( 14 ) ت ، م : الأربع . ( 15 ) ت : الماء والنار والهواء والأرض . ( 16 ) م : العسل والخل . ( 17 ) ت : - كان . ( 18 ) ت : - منها . ( 19 ) م : أجزاء . ( 20 ) م : الأربع . ( 21 ) ت : أسطقسات .